المقريزي
126
إمتاع الأسماع
معسكره فنزل ، وأمر الناس بالرحيل وقد متع النهار . إبلاغ خبر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لجيش أسامة فبينا هو يريد أن يركب من الجرف ، أتاه رسول أمه - أم أيمن - يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت فأقبل إلى المدينة معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما ، فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت : فتوفي صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول . يوم وفاته صلى الله عليه وسلم وقال السهيلي : لا يصلح أن تكون وفاته يوم الاثنين إلا في ثاني الشهر ، أو ثالث عشره ، أو رابع عشره ، ( أو خامس عشره ) ( 1 ) . وذكر الكلبي وأبو مخنف أنه توفي في الثاني من ربيع ( 2 ) . وقد صححه ابن حزم وغيره . وقال الخوارزمي : توفي أول ربيع . رجوع الغزاة إلى المدينة ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة ، ودخل بريدة ابن الحصيب باللواء فغرزه معقودا عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بويع أبو بكر رضي الله عنه أمر بريدة أن يذهب باللواء بيت أسامة أمر أبي بكر بتوجيه الغزو وقال [ أبو بكر ] لأسامة : انفذ في وجهك الذي وجهك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ الناس بالخروج فعسكروا في موضعهم الأول ، وخرج بريدة باللواء ، ومشى أبو بكر رضي الله عنه إلى أسامة في بيته فكلمه في أن يترك عمر رضي الله عنه ، ففعل وخرج فنادى مناديه : عزمة مني ألا يتخلف عن أسامة من بعثه أحد ممن انتدب معه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني لن أوتي بأحد بطأ عن الخروج إلا
--> ( 1 ) ريادة من ( الروض الأنف ) . ( 2 ) في ( خ ) ( في ثامن ربيع ) وما أثبتناه من ( الروض الأنف ) .